السيد ابن طاووس ( مترجم : قيومى )

498

ترجمه مهج الدعوات و منهج العنايات

وأشكو إليه عظيم ما أراد بي ، فقال : « هلّا دعوت اللّه ربّك وربّ آبائك بالأدعية الّتي دعا بها من سلف من الأنبياء عليهم السّلام ؟ ! فقد كانوا في شدّة فكشف اللّه عنهم ذلك . » قلت : وما ذا أدعوه « 1 » ؟ فقال : « إذا كان ليلة الجمعة فاغتسل وصلّ صلاة اللّيل ، فإذا سجدت سجدة الشّكر دعوت بهذا الدّعاء وأنت بارك على ركبتيك . » فذكر لي دعاء ، قال : ورأيته في مثل ذلك الوقت يأتيني وأنا بين النّائم واليقظان ، قال : وكان يأتيني خمس ليال متواليات يكرّر عليّ هذا القول والدّعاء حتّى حفظته ، وانقطع عنّي مجيئه ليلة الجمعة . فاغتسلت وغيّرت ثيابي وتطيّبت وصلّيت صلاة اللّيل وسجدت سجدة الشّكر وجثوت على ركبتيّ ودعوت اللّه جلّ والمؤمنين بهذا الدّعاء ، فأتاني عليه السّلام ليلة السّبت ، فقال لي : « قد أجيبت دعوتك يا محمّد وقتل عدوّك عند فراغك من الدّعاء عند من وشى بك إليه « 2 » . » قال : فلمّا أصبحت ودّعت سيّدي وخرجت متوجّها إلى مصر . فلمّا بلغت الأردن وأنا متوجّه إلى مصر رأيت رجلا من جيراني بمصر وكان مؤمنا ، فحدّثني أنّ خصمي قبض عليه أحمد بن طولون ، فأمر به فأصبح مذبوحا من قفاه . قال : وذلك في ليلة الجمعة ، وأمر به فطرح في النّيل ! وكان ذلك فيما أخبرني جماعة من أهلنا وإخواننا الشّيعة أنّ ذلك كان فيما بلغهم عند فراغي من الدّعاء ( كما أخبرني مولاي صلوات اللّه عليه ) « 3 » . « 4 »

--> ( 1 ) - في « ع » : وما ذا دعوت ، وفي البحار : بماذا . ( 2 ) - وشى به إلى السلطان : سعى . ( 3 ) - في النسخ : خبر ، أخبرهم ، ما أثبتناه هو الظاهر . ( 4 ) - عنه البحار 51 : 307 ، دار السّلام 1 : 302 - 303 .